الشوكاني
220
نيل الأوطار
مشروعه للمسافر كما تشرع للمقيم وبه قال الجمهور . وقال النخعي وأبو حنيفة : لا ضحية على المسافر قال النووي : وروي هذا عن علي رضي الله عنه . وقال مالك وجماعة : لا تشرع للمسافر بمنى ومكة ، والحديث يرد عليهم . قوله : حشما قال أهل اللغة : الحشم بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة هم اللائذون بالانسان يخدمونه ويقومون بأموره . وقال الجوهري : هم خدم الرجل ومن يغضب له ، سموا بذلك لأنهم يغضبون له ، والحشمة الغضب ويطلق على الاستحياء ، ومنه قولهم : فلان لا تحتشم أي لا يستحي ، ويقال : حشمته وأحشمته إذا أغضبته وإذا أخجلته فاستحى لخجله قال النووي : وكأن الحشم أعم من الخدم ، فلهذا جمع بينهما في هذا الحديث وهو من باب ذكر الخاص بعد العام . وفي القاموس : الحشمة بالكسر الحياء والانقباض ، احتشم منه وعنه ، وحشمه وأحشمه أخجله ، وأن يجلس إليك الرجل فتؤذيه وتسمعه ما يكره ، ويضم حشمه يحشمه ويحشمه وأحشمه ، وكفرح غضب ، وكسمعه أعضبه كأحشمه وحشمه . وحشمة الرجل وحشمة محركتين وإحشامه خاصته الذي يغضبون له من أهل وعبيد أو جبيره ، والحشم محركة للواحد والجمع وهو العيال والقرابة أيضا انتهى . قوله : فكلوا ما بدا لكم فيه دليل على عدم تقدير الاكل بمقدار ، وأن للرجل أن يأكل من أضحيته ما شاء وإن كثر ما لم يستغرق بقرينة قوله : وأطعموا . باب الصدقة بالجلود والجلال والنهي عن بيعها عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجازر منها شيئا وقال : نحن نعطيه من عندنا متفق عليه . وعن أبي سعيد أن قتادة بن النعمان أخبره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام فقال : إني كنت أمرتكم أن لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام لسعيكم وإني أحله لكم ، فكلوا ما شئتم ، ولا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي ، وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها ، وإن أطعمتم من لحومها شيئا فكلوا أنى شئتم رواه أحمد . حديث قتادة ذكره صاحب الفتح ولم يتعقبه مع جري عادته بتعقب ما فيه ضعف . وقال في مجمع الزوائد إنه مرسل صحيح الاسناد انتهى . قوله : أن أقوم على بدنه أي